الشبهة الثالثة: (قالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملي عليه بكرة وأصيلا):

اتهم المشركون نبينا صلى الله عليه وسلم بأنه جمع أساطير الأولين من الرواة الذين كانوا يتناقلونها ثم كتبها فهو يلقيها عليهم ليدعي بذلك الوحي.

وقد بيّن القرآن الكريم الرد على مثل هذه الشبهة ومفاده أنه كان صلى الله عليه وسلم أمياً لا يقرأ ولا يكتب. وأنه لم يخرج من مكة ولم يسافر إلى البلاد التي تكثر فيها هذه القصص والأساطير التي ادعتها عليه قريش ثم إن ما جاءهم به محكم لا لبس فيه ولا اختلاف ولا عجمة ولا اعوجاج فيه على عكس ما كان يتناقل في عصرهم من أساطير يكذب بعضها بعضاً.

وتحداهم أن يأتوا بمثله فلما عجزوا تحداهم أن يأتوا بسورة واحدة مثله فلما عجزوا تحداهم أن يأتوا بعشر آيات مثله، ولن يستطيعوا ولو اجتمع الجن كلهم والإنس على أن يأتوا بمثله ، وما زال التحدي قائما ليفضح عجزهم وكذبهم وبهتانهم ، وهذه الأمم وصلت في العصر الحديث إلى اقتحام الفضاء وتطويع الكائنات فهل يستطيعون ولو اجتمعوا أن يأتوا بآية مثله؟

 قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا [الإسراء : 88]

أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين [يونس : 38]

أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين [هود : 13]

وأنى لهم أن يأتوا بمثله وهو تنزيل من رب العالمين الحكيم العليم وهو القاهر فوق عباده وهو اللطيف الخبير.

 

 

 

 
   

 

فضلا دقة الشاشة  1024*768